نبذة عن تركيا

في الماضي كانت تركيا تدعى مهد الحضارة . و كل الزوا ر إستوعبو جيدا ماذا يعني هذا الوصف و ذلك من خلال زياراتهم لهذه الأراضي التاريخية . كانت مدينة كاتا لهيوك أول مستوطنة في فترة العصر الحجري الحديث ، و التي يعود تاريخها إلى 6500 سنة قبل الميلاد .و منذ تك الفترة حتى الأن ، كانت تركيا موطنا لثقافة غنية و مختلفة إنعكست على كل الحضارات المعاصرة لقرون.
إن كل من مجال الإسكان ، الزراعة ، التجارة و تربية الحيوان كان منظما بطريقة حديثة و منهجية واضحة . إن تركيا كانت و لاتزال مركزا للعلم و الثقافة و التي تتغذى من الثراث الثقافي مثل الهاتيس ، الحثين ، الكاريون و الليسة ، الايونات ، الدوريان ، الأبوليون و الفرس و المقدونيين إضافة إلى الرومان و البزنطيين ،السلجوكيان و الإمبراطورية العثمانية .
كل هؤلاء كانوا يقيمون في منطقة الأناضول في وقت واحد و ساهموا في التأريخ لها . و علاوة على ذلك فإن الإختلاف يكمن في تنوع الحضارات بحيث أن كل حضارة كانت لها ميزة خاصة و فريدة ، و يمكن رؤية ذلك من خلال الاماكن التاريخية و المآثر العمرانية .و أثناء القيادة يمكنكم المرور على مجموعة من الأماكن التاريخية التي تنتمي لإحدى الحضارات السالفة الذكر و ذلك في غضون نصف ساعة .
حتى في العصور القديمة كان هذا الإختلاف يحضي بالحب و الإحترام على نطاق واسع في البلاد و لهذا كانت تسمى بالأناضول و هذه الكلمة تعني الأرض التي تشرق فيها الشمس ، لهذا أصبحت الشعوب التي تعيش في هذه الأرض بالإفتخار و الإعتزاز كونهم يعيشون في جزيرة متنوعة الثقافات و العادات و التقاليد .
مرة أخرى ، فإن هذه المنطقة تستقبل ثقافات جديدة و أشخاص جدد بصدر رحب و هذا جاء نتيجة للقوانين الجديدة التي تخول للأجانب شراء و إمتلاك عقارات على أراضيها .
في تركيا تجد نسبة 99 بالمائة من المسلمين ، لكن نظامها العلماني يفصل الدين عن الدولة و يخول حرية إختيار الديانة و كذلك حرية ممارسة الشعائر الدينية الاخرى لغير المسلمين .في تركيا تجد مساجد كثيرة في كل مكان و حتى في الأحلاء الصغيرة ، إضافة إلى كنائس خاصة في الأماكن التي بها غير المسلمين.
مؤخرا ، أصبحت تركيا وجهة سياحية مهمة لكل العرب و المسلمين .و نتيجة لهذا التطور فإنها تتميز بالسياحة الصيفية و السياحة الشتوية ، و تجد العديد من الزوار من كل أنحاء العالم يقدمون من أجل الإستمتاع بثقافة تركيا المتنوعة و تاريخها العريق  وجمالها الخلاب .و من جهتها فهي تقدم أجمل ما لديها لكل السياح .
أما المطبخ التركي فهو يتميز بلذته و تنوعه لهذا فإنه يعتبر الأحسن ، و تتشارك تركيا و و بعض البلدان في الإقتصاد الذي يتطور بسرعة كبيرة لكن بشكل متوازن .
و جغرافيا ، فإن تركيا تقع في نقطة تقاطع آسيا ، أوروبا و إفريقيا ، و هي الدولة التي تتميز بموقع إستراتيجي مهم إلى جانب الأهمية الثقافية التي تحضى بها في الحضارة الشرقية و الغربية و تعتبر أيضا جسرا لكل الديانات في العالم ، كونها عضوا في مجموعة متنوعة من المؤسسات مثل الأمم المتحدة ، المجلس الأوروبي ، منظمة حلف شمال الأطلس ، منظكمة التعاون الإقتصادي و التنمية ، منظمة الأمن و التعاون في أوروبا ، منظمة المؤتمر الإسلامي ، منظمة التعاون الإقتصادي و هي حاليا في مفاوضات لللإنضمام للإتحاد الأوروبي .

معرض الصور